Sunday, March 3, 2013

سوبر ضحكة


     يعني إيه سوبر ؟ .. سوبر مان وسوبر وُومان وسوبر كوندَكتور وسوبر هنيدي.. سوبر يعني خارق ! .. قوة خارقة يتميّز بيها شخص عن باقي الناس.. كل واحد فينا بقى جواه قوة خارقة زي الناس دي بس محدش بياخد باله منها.. القوة الخارقة دي بقى اسمها "سوبر ضحكة".. وهي ضحكة خارقة ممكن تعمل حاجات كتير مفيش أي حاجة تانية تقدر تعملها..

     في الضحكة اللي بتضحكها لما تكون عامل حاجة غلط وأمك تبُصلك بصّة كده تفهمك بيها إنها قافشاك وبتعاتبك بمودة وحب في نفس الوقت.. ضحكتك دي ساعتها بتحسّسها إنك عارف إنك غلطان وإنك مكسوف من نفسك قبل ما تبقى مكسوف من أمك.. فا بتحنّن قلبها شوية ضحكتك اللي ماحدش هيفهمها قد مامتك دي..

     في الضحكة اللي بتضحكها لما الميس أو المستر يقفشوك وانت بتتكلم مع صاحبك من ورا إيدك.. بتضحك أول ما تحس إنه ركّز معاك وتقول بكل هبل واستعباط "هو اللي بيكلمني والله !".. فا بيضحك المستر ويعدّيها وهو عارف اللي فيها (بيعدّيها بمزاجه).. وانت بتبقى مكسوف من شكلك قدامه بس عامل أهبااااااااااااال ! .. طب والله أحلى أيام يا جدعان !! ..

     في ضحكة تخفيف المصيبة.. بحبها أوي أنا الضحكة دي.. ومش أي حد بيعرف يضحكها في وقتها المناسب على فكرة.. يكون صاحبك عنده مشكلة كبيرة وبيحكيلك وهو كله قلق وخوف ورعب وانت فجأة في النص الكلام بتقول كلمتين انت عارف إنهم بيضحّكوه مهما كان متضايق.. وفجأة تقدر تقلب النكد والقرف اللي كان عايش فيه لضحك وهزار وتبسيط للمشكلة اللي عنده.. بتحسّسه إن لسه في أمل وإن الدنيا مش هتخلص للو المشكلة دي حصلت.. إعمل اللي عليك وسيب الباقي على ربك واللي فيه خير ليك ربنا مش هيأخّره عليك إن شاء الله..

     في كمان الضحكة اللي بنضحكها لما نبقى عارفين إننا في مصيبة أو واقعين في مشكلة وبنحاول نعملها نكتة أو حاجة تضحك مع صحابنا عشان مانحسّش بحجم الكارثة اللي احنا فيها.. وعادة بتبقى ذكرى حلوة بعدين بينك وبين صحابك دول اللي كانوا معاك في نفس المشكلة..

     ضحكتك في وش أي حد ماشي في الشارع قابلته في وشك وانت ماتعرفوش.. ممكن يكون جاي من مشوار تقيل على قلبه أو متخانق مع مراته أو مرفود من شغله أو إبنه سقط أو أو أو أو.... ومجرد إنه يشوفك مبتسم في وشه الدنيا تنوّر في وشه شوية.. يلاقي واحد غريب عنه بيضحكله من غير سبب.. ده سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) قال "تبسّمك في وجه أخيك صدقة".. يعني مش بس هتفرّح اللي قدامك.. لأ ده انت هتاخد عالضحكة دي ثواب كبير كمان ! .. مين مايحبّش ياخد ثواب سهل ببلاش كده ؟؟ .. على رأي مدرس العربي بتاعي بتاع ثانوية عامة (أ\ أشرف عبد الرحمن).. أوكازيون حسنات وإتفتح قدامك ! .. الحمد لله على نعمة الإبتسامة !

     تقريباً دول أكتر أنواع للسوبر ضحكة اللي بتمُر علينا في حياتنا اليومية.. سهلين صح ؟ يعني أي حد فينا يقدر يضحك في المواقف البسيطة دي اللي ممكن تتحل بمجرد ضحكة.. جرّب كده مرة تركّز مع نفسك وانت بتضحك ضحكة سوبر في أي موقف من دول وشوف تأثيرها وقيمته عاللي حواليك.. فعلاً قوة خارقة وتستاهل الاسم ده.. "سوبر ضحكة" 

كيب سمايلنج


     مرة كنت مع شلة ناس صحابي.. وكان فيهم بنت شوفتها لابسة تي شيرت مرسوم عليها بيج سمايلي فيس كده شكله تعبان وقرفان بس بيضحك وشكله كوميدي أوي, ومكتوب تحته "كيب سمايلنج" بالعربي كده زي مانا كاتب بالظبط.. اللي هو تحس التي شيرت بيقوللك مهما واجهت في حياتك وعانيت وتعبان وقرفان وشقيان بردو لازم تضحك وتنسى همومك دي شوية.. عجبتني أوي فكرة التي شيرت وسألتها جابته منين قالتلي أخوها هو اللي بيطبع الديزاينز دي عالتي شيرتات.. فا طلبت منها تطلبلي منه واحد.. وفعلاً جابتهولي وكان عاجبني أوي أول ما جبته وكنت بلبسه كتير وفي كل حتة..

     إحنا كشعب مصري لما بنزعل ونضايق وتكتر مشاكلنا وتضيق بينا الدنيا, تلقائياً لوحدنا بنروح ندوّر على حاجة تبسطنا شوية وتطلّعنا من النكد والزعل ده.. عشان فعلاً زي ما ربنا ماخلقش كل حاجة حلوة بردو خلق فيك حدود تقدر تستحمل بيها النكد والزعل والمشاكل دي كلها.. أول ما مُخّك وجسمك يبدأوا يحسّوا إنك هتبدأ تعدّي الحدود دي بيوجّهوك إنك تخلع بنفسك من الهموم دي كلها وتروح تضحكلك شوية في أي حتة.. أو ربنا يقدّر لك إنك تشوف حد بتحبه وواحشك من زمان فجأة في الشارع وانت ماشي..

     أكتر ناس باتضايق وأزعل لما أشوفهم هما الناس اللي بتمشي مكشّرة !! .. تلاقيهم كده ماشيين في الشارع طبيعة وشّهم إنه معقّد وعليه غضب ربنا زي ما بيقولوا.. ليه كده ؟؟! ليه كده يابن الناس ؟؟! يعني لو انت فعلاً وشّك طبيعته كده وانت مش عامل حاجة يبقى لأ لازم تحاول تبتسم شوية للدنيا.. يبقى وشّك كده مفرود وماشي متفائل للحياة.. ده سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلم كان دايماً مبتسم.. رغم كمية الهموم الي كان بيعاني منها قبل وبعد بعثه وإختياره نبي للمسلمين.. ولو انت ماشي مكشّر على طول كده عشان انت فعلاً على طول متضايق وتقاطيع وشّك خدت عالشكل القافش اللي معقّدها ده.. يبقى لازم تحاول تبص في المرايا شوية.. وشّك بقى شكله وحش وهو معقّد على طول كده.. يا سيدي حتى لو انت مش هامّك شكلك انت لازم يهمّك الناس اللي انت بتشوفهم.. إذا كانوا صحابك ولا أهلك ولا قرايبك ولا مراتك ولا ولادك.. إيه ذنب الناس دي إنك تبص في وشّهم بكمية التكشير والعبوس دي كلها ؟؟! .. ليه تضرب بوز للدنيا زي اللي في بنات "لامؤاخذة" بتضربه وهيّا بتتصور ؟؟ .. إصفى بينك وبين نفسك كده وإضحك للدنيا.. مفيش حاجة تستاهل والله.. ده حتى في أغنية للأسطورة أحمد منيب بتقول "همّا يادوبك يومين.. يومين مش محسوبين.. هنحاسب بعض ليه.." الدنيا كلها كده على بعضها عبارة عن يومين.. مش مستاهلة نقعد زعلانين من بعض فيهم.. قوم كلم صاحبك وصالحه دلوقتي يللا.. لأ دلوقتي يللا قبل ما تكمّل قراية !

     في حاجات كتير أوي ممكن تعملها عشان تفرّح نفسك لما تحسّ إنك متضايق وزعلان وزهقان.. كل واحد فينا ليه الحاجات والطقوس بتاعته اللي هو عارفها كويس وبتكيّفه. بس في حاجات كده مشتركة بين ناس كتير وممكن تفرّح أي حد..

     زي مثلاً إنك تكلّم واحد كان صاحبك أوي زمان بس دلوقتي يا دوب بتسألوا على بعض كل فين وفين.. تسأل عليه وتقول له فينك وعايز أشوفك وفعلاً تحاول تقابله وتشوفه وتفتكروا مع بعض أحلى أيام وذكريات..

     بمناسبة الشتا اللي احنا فيه ده.. وانت مروّح عدّي على أي مكتبة كبيرة وشوفلك كتاب عن موضوع حلو إنت بتحبه وإشتريه أو إستعيره.. ولما تروّح خُد دُش سخن كده وإعمللك كوباية كاكاو سخنة وأنتخ على سريرك واستقَنيَص خالص وإشرب الكاكاو وانت بتقرا في كتاب إنت حابب اللي بيتكلّم عنه..

     قوم إدخل المطبخ وشوف مامتك بتعمل إيه ورخّم عليها وهزّر معاها.. اسألها لو عايزاك تساعدها في أي حاجة.. إحكيلها أي حاجة عنّك حصلتلك في الكلية, في النادي, في التمرين, أي حاجة.. قوللها أنا اللي هعمل السلطة وإرتاحي إنتي النهاردة..

     إدخل خُد دُش سخن وإملا البانيو مية بتغلي ونام فيه وتحسّ إنك متدلّع كده وقمة في الريفريشمنت !!

     إمسك موبايلك أو لاب توبك وقلّب في صورك إنت وصحابك بتوع المدرسة زمان وانتوا عيال.. هتفتكر حد منهم إنّه كان قريّب منك أوي ودلوقتي ماتعرفوش حاجة عن بعض.. هتدوّر عليه وتسأل عليه وتشوفه كمان..

     نادي على أخوك أو أختك الصغيّرة وقوللها تعالي نلعب (أي لعبة كنتوا بتلعبوها زمان مع بعض)..

     إنزل روح أي حتة بتفرّحك أو كنت بتروحها مع حد بيفرّحك.. اللي هو التراك اللي كنّا إتكلّمنا فيه قبل كده..

     إمسك مصحف وإقترح على أبوك تقعدوا كلكوا في البيت نص ساعة بس تقروا كام صفحة كده من كلامه  عزّ وجلّ.. ويا سلام بقى لو تحافظ على وِرد معيّن لنفسك تقراه كل يوم.. خلّي المصحف صاحبك.. خُده معاك كل حتة.. كل ما تحسّ بالزهق والملل إقرا فيه شوية.. حاول تمسكه أكتر ما بتمسك موبايلك ! .. موضوع صعب أنا عارف.. بس مش مستحيل والله بالتعوّد هتعرف وأصلاً إنت هتبقى حابب تقرا في المصحف وهتفضّيله وقت في يومك.. إوعى تحسّس نفسك إن قراية القرآن دي واجب عليك.. فكّر إنك بتقرا كتالوج الدنيا دي.. الكتاب اللي بيفهّمك إزاي تعيش الدنيا دي بأحسن طريقة..

     إتّفق مع ناس صحابك من زمان بقالكوا كتير ماشوفتوش بعض إنكوا تخرجوا رحلة في أي يوم بس تكون رحلة إنتوا رُحتوها قبل كده مع بعض زمان وإنتوا عيال.. وسيبوا التاريخ يعيد نفسه..

     حاجات كتير كتير كتيييير ممكن تعملها لما تحس إنك متضايق وعايز تفُك نفسك وتضحك وتفرح شوية.. إضحك.. لما تضحك مابتحتاجش تحرّك غير أربع عضلات بس في وشّك.. طب وربنا ما في حاجة تستاهل نزعل عليها في الدنيا دي !!


ضحكة


     مانقدرش نعيش من غير الضحكة.. حتى لو بنضحكها لأتفه الأسباب عشان مش لاقيين حاجة حلوة تستاهل نضحك عليها دلوقتي عشان الدنيا مقفّلة في وشنا اليومين دول.. بس لوحدنا لازم هندوّر عالضحكة من كُتر ماحنا مطوّلين في الأحزان وكتير بتاخد مكان أكبر في حياتنا..

     الضحكة دي بقى كل واحد فينا عارف هو بيلاقيها فين من كُتر ما دوّر عليها وسط مشاكله.. واحد هيلاقيها في دردشة مع أمه أو أخوه الكبير.. واحد هيلاقيها في قاعدة تهييس مع صحابه بتوع المدرسة.. واحد هيلاقيها بمجرد إنه يسمع كام أغنية غاليين عليه.. واحد هيلاقيها في مكان معيّن كان متعوّد يروحه مع حد واحشه أوي.. وضحكات تانية كتير لو قولناها كلها مش هلاقي وقت أكمّل الموضوع..

     عمرك ركّزت مع نفسك كده وانت بتخلع من مشاكلك ورايح جري تشوف ضحكتك عشان تفرّح نفسك شوية ؟؟ .. بتفكر في إيه ؟! .. أكيد لأ !! .. هو في حد فينا بتبقى دماغه فيه أصلاً وهو في عز مشاكله عشان يبص على نفسه ؟؟ .. بس انت تقدر تبص على حد غيرك وهو بيجري ورا ضحكته.. دايماً كده اللي جوا المشكلة عمره ما هيعرف يبص عليها زي اللي واقف بره وبيبص عالمشكلة من بعيد وشايف كل أبعادها.. جرّب كده تكون شايف واحد صاحبك متضايق وعمّال يزعق ويشتم في ده وفي دي وإستنّى لما يهدا كده لوحده.. وهنا تبتدي تركّز معاه بقى.. شوف هيعمل إيه عشان يفُك نفسه وينسى مشاكله.. أو بمعنى أصحّ شوف هيدوّر على ضحكته فين.. شوف هيروح يلبس الهاندز فري ولا هيكلم حد بيحبه يفضفضله اللي جواه ولا هيلبس وينزل يروح حتة بتفرّحه.. ممكن ساعتها بعد ما تعرف تلاقي نفسك بتجري ورا ضحكتك لما تكون متضايق على نفس التراك اللي هو بيجري عليه.. وممكن لأ.. بس عشان تصدّق كلامي لازم تجرّب تركّز مع حد..ويا ريت يكون حد قريب منك..

     أنا بقى يا سيدي من الناس اللي بتحب ترمي أي مشكلة ورا ضهرها وتلبس أي حاجة وتنزل.. وتروح حتت بتفرّحها.. أو بمعنى أصحّ حتت كانت بتروحها قبل كده مع ناس كانت بتفرّحها.. وتقريباً ده أحلى وأصعب تراك للضحكة.. لأنك بتروح المكان المعيّن ده وتفتكر أحلى الذكريات اللي قضيتها فيه مع الحد اللي واحشك ده.. وتبتدي تقعد وتقف في نفس الأماكن زي لما كان معاك.. وطبعاً تبدأ مرحلة الإيماجينيشن.. أو التخيّل.. معلشّ أصلي تعليم مجاني.. كنا بنقول إيه بقى ؟؟ .. آه, تبدأ تتخيل بقى الحد ده جنبك فعلاً ومعاك وبيعمل معاك كل حاجة عملتوها في المكان ده تاني بنفس الطريقة ونفس الكلام ونفس كل حاجة.. وطبعاً اللي بيجري في التراك ده بيروح الحتت اللي عايز يروحها دي في أوقات مايكنش فيها ناس على قد ما يقدر.. عشان بيبقى فضيحة ساعتها وهو مندمج وبيقول الديالوج كله بنفسه.. بيقول كلامه والرد على كلامه بتاع الحد التاني اللي هو متخيله ده.. غير كده بقى كمان لو عيّط بقى ولا دمّع وهو مندمج والموضوع مؤثر أوي.. فا لو في ناس هو مش بيحس بيهم أصلاً عشان بيبقى في عالم تاني خالص.. فا بتبقى فضيحة بقى بعيد عنك.. واسأل مجرّب.. دانا ياما عملت فضايح بسبب الموضوع ده.. يللا.. آدي الواحد بيتعلّم من كُتر المواقف والخبرة اللي بيكتسبها طول ماهو عايش..

     معظم البلوج ده بقى بيتكلم عن الحتة دي.. وعن المواقف اللي شبه المواقف دي وبتحصل بيننا وبين الناس.. وأهو الواحد من كُتر ما قابل ناس في حياته بغض النظر عن السن الصغيّر بقى تقريباً عارف أنواع الناس ويقدر يصنّفهم ويصنّف طريقة فرحهم وطريقة حزنهم.. وهقوللك حاجة.. لو خلّصت البلوج ده ومالقيتش فيه ولا موقف حصلّك قبل كده في حياتك.. ماتبقاش تقرالي حاجة تاني يا عم.. ده إذا أنا كتبت تاني أصلاً !!


المؤلف



     أنا شريف البكري.. طالب في هندسة القاهرة (للأسف).. ما كمّلتش العشرين لسه.. مثلي الأعلى محمد محمد محمد أبو تريكة (أبو تريكة), وأحمد محمد حلمي عواد (أحمد حلمي).. الحكمة المفضلة "هاكونا متاتا"..  وانا صغير كانوا مسمّييني في المدرسة ""المبتسم" عشان كنت بحب أضحك على طول على أي حاجة.. وأهزّر حتى وانا متعصّب وعلى آخري.. وعلى طول ماشي مبتسم.. وعشان نبقى متّفقين مع بعض من أول صفحة أهو.. الضحك من غير سبب مش قلة أدب !! .. الكتاب ده مليان هرتلة ومُحن عشان بس ماحدش يتفاجئ جوا ويقعد يقول ماكنتش أعرف بقى وكده.. حقوق النشر محفوظة لأي حد.. الكتاب ده ببلاش بما إنه أول تجربة للمؤلف اللي هو أنا